ChildSeries

 برغم أن وقت النوم هو وقت الراحة بعد عناء يوم طويل، إلا أن بعض الأطفال لهم وجهة نظر أخرى!

نلاحظ أن كثير من الأمهات يواجهن صعوبة في تنويم أطفالهن في وقت مبكر، و أن تعويد الطفل على عادات صحية للنوم باتت كالحلم..

يرى بعض علماء النفس أن تعويد الطفل على عادات صحية في النوم يجب أن تبدأ منذ مرحلة الرضاعة، يعوزون ذلك إلى أن الطفل يجب أن يعتاد النوم بمفرده حتى لا يشكل له و لوالديه مصاعب الانفصال عنهم فيما بعد، والبعض الآخر يرى أن مرحلة الطفولة المبكرة هي أنسب المراحل لتعويد الطفل على النوم بمفرده، ذلك لأن حاجة الطفل البيولوجية والنفسية في فترة الرضاعة لا يمكن إشباعها غير بوجود الطفل في حضن أمه، فيجب أن يشارك الطفل أمه في نفس فراشها حتى يبلغ العامين من العمر، ويتفق كلا الفريقين على أن لكل طفل أسلوب وطقوس معينة يجب أن تعرفها الأم كي لا تواجه مشاكل النوم مع صغيرها، ويسهل تعويده على النوم بمفرده بشكل تدريجي عند الكبر.

و سواء كنتِ مع الفريق الأول أو الثاني فهناك بعض الأمور الهامة التي يجب أن تراعيها في تعويد صغيرك على النوم بمفرده ومنها:

  • أن تجعلي وقت النوم وقتاً ممتعاً لصغيرك، فبذلك سيشعر طفلك بالسعادة أثناء النوم.
  • أقضي بعض الوقت بجوار طفلك، ويجب أن تتفرغي تماماً له لحظة النوم.
  • أحكي لطفلك حكاية قبل النوم، فالحكايات تجعل الطفل مسترخياً وتساعده على النوم الهانئ.
  • لا تجبري طفلك على النوم إذا لم يكن يشعر بالنعاس، فذلك من شأنه أن يقلق الطفل ويقوده للعناد.
  • كوني مرنة في التعامل مع نوم صغيرك، فإذا رغب يوماً أن يتأخر عن موعد نومه قليلاً للجلوس معكم ومشاهدة التلفاز فلا بأس في ذلك، وأفهمي صغيرك أن مثل هذا التأخير لن يتكرر دائما.
  • يرفض الطفل أحيانا الذهاب إلى سريره، والبعض منهم يبدأ في البكاء رفضاَ للنوم، وهنا على الأم معرفة أسباب رفض صغيرها للنوم ومحاولة إنهاء هذه الأسباب قدر المستطاع، فقد تكون للطفل أسباب قوية لرفضه هذا و هو غير قادر على التعبير عنها، و من ضمن هذه الأسباب:
  • الأحلام المزعجة
  • عدم الراحة فوق السرير بسبب الفرش أو المخدة
  • الشعور بالبرد أو الحر أثناء الليل مما يجعل نومه مضطرباً فيكره هذه اللحظه.
  • الخوف من الظلام، وخصوصاً إذا استيقظ من النوم في وقت متأخر من الليل.
  • الغيرة.. إذا كان هناك طفل جديد في الأسرة .
  • سماع أصوات مخيفة، كأصوات الكلاب والقطط.
  • أتركي إضاءة خافتة في غرفة نوم صغيرك حتى لا يشعر بالقلق.
  • أشعري صغيرك بالأمان، وأن غرفتك بجوار غرفته، وأنك دائما ستكونين بجواره إذا أحتاج إليك.
  • قومي بتعويد طفلك على الاستقلالية في النوم بشكل تدريجي، فمثلاً خلال الأسبوع الأول لازميه حتى يستغرق في النوم، وفي الأسبوع الثاني اتركي الغرفة لمدة بسيطة ثم عودي إليه للاطمئنان عليه، ثم زيدي مدة خروجك في الأسبوع الثالث حتى يبدأ بالتعود، واحذري من تجاهل بكائه، فالطفل يواجه أمراً جديداً عليه ويجب أن يشعر بالأمان حتى يعتاد على ذلك.
  • هناك بعض اضطرابات النوم التي قد يعاني منها الطفل، وعلى الوالدين التركيز عليها ومعرفة أسبابها ومحاولة علاجها ومن ذلك:
  • مشكلة التبول اللاإرادي
  • مشكلة الاستيقاظ المتكرر أثناء النوم
  • مشكلة الكوابيس
  • مشكلة المشي أثناء النوم
  • بعض الأطفال يعاني من مشاكل في التنفس أثناء النوم، ويجب معرفة الأسباب وعلاجها.
  • اجعلي لطفلك روتين يومي للنوم حتى يشعر بالاسترخاء، مثل: حمام دافئ قبل النوم، كوب من الحليب الدافئ، تنظيف الأسنان.. وغيرها.
  • جنبي طفلك المشاكل العائلية والشجار بين الوالدين قدر المستطاع، فالطفل الذي يعيش في بيئة مشحونة بالخلافات لا ينعم في الغالب بنوم هادئ.

فالنوم سر من أسرار الكون.. ومن خلاله ينمو الصغير، فخلال النوم يفرز الجسم هرمون النمو الذي يساعد الأطفال على النمو الجسمي والعقلي..

فكوني حريصة عزيزتي الأم على أن تمنحي طفلك السعادة والراحة من خلال النوم، فلتجعلي من لحظة النوم أجمل لحظة يعيشها الطفل وأنتي بجواره.

أرحب بتواصلكم

– فرح حسين

باحثة نفسية

مهتمة بشؤون المرأة و الطفل

sweettooha@hotmail.com

0 Shares:
Leave a Reply

Your email address will not be published.

You May Also Like