أصبحت أطول مئذنة في تونس التابعة لمسجد جارا الكائن بجنوب شرق مدينة قابس الصناعية احدى اّخر اللوحات التي اشتغل عليها فنان الغرافيتي السيد. ان بدا الامر للوهلة الأولى كما لو كان اساءة للدين، فكر ثانية، فقد حصل الفنان على موافقة امام المسجد نفسه.

الفنان الفرنسي الجنسية التونسي الأصل، والذي أجرت معه خليجيسك حواراً سابقاً، تعلق في الهواء على بعد 57 متراً من أجل أن ينجز أكبر جدارية يوظف فيها فن الرسم على الجدران في البلاد. و قد بدأ العمل بالمشروع في 20 من يوليوز 2012 خلال رمضان، وجاء هذا العمل على خلفية النزاع القائم في تونس بين بعض الفرق الدينية والوسط الفني.

وتلقى العمل الدعم المالي من طرف مؤسسة "بارجيل" للفنون، وستغطي الجدارية التي يبلغ ارتفاعها 57 متراً، جهة واحدة من المئذنة، أما النص الذي وقع عليه الاختيار فهو آية

من القرآن الكريم تقول (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا).

ويرجع اختيار هذه الاّية للمعاني التي تحملها، معاني التسامح بين الأجناس، الأديان والمجموعات الدينية.

وقد كان هدف السيد الرئيسي هو اظهار للعامة أن الوحده الدينيه يمكن أن تصبح أيضا جدارية فنية للعرض، وأن توحد بين الفن و الدين. وقال السيد "هدف المشروع ليس تزيين المسجد، بل جعل الفن عاملاً بارزاً في التغيرات الثقافية والسياسية، وتابع "أنا أؤمن تماماً بأن الفن قادر على تحقيق جدال مثمر، خاصة في ظل الظروف السياسية الراهنة في تونس".

ويأمل صلاح ثبت، امام المسجد، أن يساهم  هذا الجدار الفني بالمئذنة في احياء المدينة و تنشيط الحركة السياحية في قابس".

– علياء العثمان

0 Shares:
Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

You May Also Like