كلمات: زينب ميرزا
الترجمة العربية: دلال نصرالله
الصور: عمر سّرطاوي

استحدث الطّباخ الأردني وفنّان الطّعام عمر سّرطاوي الجديد في عالم الطّبخ عام ٢٠١٧ باختراعه لشكولاتة مصنوعة من الجميد(مصهور قطع الشوكولاتة البيضاء مع اللبن الرّائب المُجفّف المتحجّر، والمصنوع من حليب ماعز متخمّر يٍطلق عليه الجميد)، المستخدم في طبخ طبق المنسف الأردني الوطني. 

في عام ٢٠١٩، استخدم ذات المُكوّن لصنع الجميد الإسمنتي لتكوين [تمثال] طبق الأصل من [تماثيل] عين غزال، وهي أقدم منحوتات بشرية هائلة الحجم اكتُشفت في موقع لمنحوتات الجص في الأردن في الثّمانينيّات، أمّا تماثيله القابلة للأكل فقد صُنعت لأسبوع عمّان للتّصميم ٢٠١٩.

في أواخر ٢٠١٩، طّور سّرطاوي جلدًا مُستدامًا من قشور الباذنجان، وتعاون مع المُصمّمتيْن سلمى دجاني، والأميرة نجلاء بنت عاصم لتصنيع كِمامات وجه صالحة للتّنفس سنة ٢٠٢٠. 

وفي الآونة الأخيرة، دمج القيود النّاجمة عن الوباء بانطباعاته الفنيّة النّاتجة عن الأخبار بمنشورات على حسابه في إنستغرام، وذيّلها بتوصيفات لغايته من أعماله الفنيّة. 

قابلت عمر في تطبيق(زوم) لأعرف المزيد عن انتقاله من البناء إلى فنون الطّهي، والعوامل التي قادته للإبداع، وتأثيرها على منهاجه في الطّهي والتّصميم والمشاريع الفنيّة، وسبب تفضيله لتلقيبه بالطّباخ عوضًا عن الطّاهي (شيف).

عمر سرطاوي فنان و"طباخ" من الأردن

زينب ميرزا (ز.م.): لنتعرف إلى دخولك إلى عالم الطّبخ. كيف انتقلت من إدارة مشاريع البناء إلى افتتاح مطعمك في ٢٠١٢؟ كيف ومتى بدأت رحلتك لاستكشاف الأكل؟

عمر سّرطاوي (ع.س.): لطالما استمتعت بالطّبخ. مزاح والدتي معي يتمحور حوله، لدرجة رغبتي في دراسة الطّهي، لكنّ شعرتُ دائمًا أنّ وقت تعلمه قد تأخّر. كنت في موقع بناء في دبي لإنجاز أكبر المشروعات هناك، وإدارة بعضها الآخر. تعلّمت من هذه التّجارب حلّ المشكلات، وهذا أمرٌ جيّد لأنّي فتحت شركة تصميم بعد عودتي إلى الأردن. 

بدأنا تطوير المطاعيم والمفاهيم والتّصاميم، ممّا ساعدني على فهم الطّعام. شرعنا في إجراء تأثيرات هائلة بغض النّظر تصاميمي، وبدأنا الاقتراب من F&B، حيث أتيحت لي فرصة لتطوير مفهوم أسيوي-إيطالي يُطلق عليه Food Box مع شريك. واصلت التّعلّم، وحصلت على أفضل الطّهاة الدين في متناول اليد، أو أفضلهم حسب معرفتي، وطبخت وتعلّمت منهم. واصلت العمل مع أشخاص أفضل وأنجح. شعرتُ بحاجتي للدّراسة لأصبح ملمًّا بالمجال، فتدرّبتُ عند مُتخصّص؛ معلّم خاص علّمني فنون الطّهي. لم أشأ التّعلم في مدرسة للطبخ لعاميْن. تدرّبنا يوميّا عشر ساعات على مدار ثلاثة أشهر. 

ز.م.: أتوجد لحظة حاسمة قرّرت بعدها أنْ تُصبح طاهيًا؟ 

ع.س.: تعوّدتُ على الطّبخ قبل أنْ أتدرّب، تعوّدتُ على إحداث فوضى عُظمى؛ فإذا طبختُ المعكرونة، ستجد الطّماطم على السّقف، وصلصة تحت الثّلاجة. أتذكر حادثة قبل افتتاح Food Box، بعد التّدريب، دخولي للمطبخ وإعداد ستة أنواع مختلفة من الباستا في مكان صغير للغاية في نصف ساعة فقط، مع تنظيف المكان. تلك إحدى اللحظات التي تيقّنتُ من عشقي للطّبخ. 

أحب من يطلقون علي طبّاخًا، لا طاهيًّا؛ دافع الطّباخ هو الشّغف، بينما دافع الطّاهي هو العمل لا غير. الطّاهي يُطعم النّاس وهو عكس ما أفعله، أنا أثير جوع النّاس دون إطعامهم. أريدهم أن يستفهموا عن الأشياء. ستذهب للطّاهي لتسد جوعك، وأنا لا أفعل ذلك. أريدك أنْ تتفاعل، أن تنزعج، أن تغضب، أنْ تشعر أنّ بشيء حيال الطّعام أو الفن.  

لحظة لطيفة أخرى كانت مع جدّتي، تعوّدتُ على إعداد الطّعام الفرنسي، ثمّ انتقلتُ فجأة لإعداد ما أحب. أوّل طبق تجريبي استلهمته من يوم قضيته مع جدّتي؛ كنّا نتناول الزّبادي العادي مع الخبز، وكنت آكل الطّبقة العلويّة منه بسبب تلك المادة الرّقيقة. ذكرى من أجمل ذكريات الطّعام لدي، ولهذا حاولتُ إعادة تصنيع تلك المادة البيضاء مع (بريوش) محمّص، و(سوربيه) من زيت الزّيتون، وجلدٍ أسفع. كانت فيه كل تلك التّركيبات المختلف. لم آكل هذا الطّبق مع والدتي، بل أطعمته لخالتي وأمّي التي ارتسمت على وجهها تلك الابتسامة، وكأنّها طفلة. ارتحلت [بأفكارها] إلى مكان ما، وقد اكتشفتُ ذلك المسلك، إطعام الرّوح لا الجسد. وكما قلت، أريد تجويعك لا إشباعك، إذا كان هدفك الأكل، فاذهب لمكان آخر. لا أمانع إطعامك طبقًا سيء الطّعم، فهذا جزء من الحكاية المسرودة. الطّهاة مهووسون بملء بطنك بصنوف الطّعام الشّهيّة، سأفعل هذا إذا كانت له علاقة بالقصّة، ولا أمانع إطعامك ما هو مريع.

على سبيل المثال، الجميد هو الأشهر عالميّة لدينا، وهو طبق صلب. إنّه من الصّحراء، وهو مكوّن جميل، يبدو كالحجر. كلّما استخدمته في أي شيء، رغبتُ في إظهار صلابته. أكلته مرّة، وكان لا يُقاوم. لا أريد تلطيفه، بل أريد ترجمته لمشاعر؛ بلُقمة واحدة سيُعبّر الطّعام عن ثقافة ما أكثر من الكلمات. الطّعام يتجاوز حاجز اللغة، وهذا ما حاولتُ فعله عندما قدّمت الجميد. لن أعتذر بتاتًا، ولا أخجل البتّة من إبراز النّكهات القويّة. ومن هذا المنطلق، أميل للتّصميم والكلمة للتّعبير عن فكرة تصوّريًّا أكثر من ميلي لإرضاء ذائقتك.

ز.م.: كيف دمجت فنون الطّهي بالتّصميم؟

ع.س.: لم أبدأ برغبتي في أنْ أكون فنّانًا. حين درست علم الغذاء والطّبخ، تمكّنت من التّعبير عن ذاتي بشكل أفضل، كما قرأتُ عن التّاريخ والفلسفة، فكانت النتيجة مختلفة. إذا حدث وقرأتُ عن موضوع مُعيّن، أجد طبخي يتغيّر وفقًا لقراءتي، ومعه يتغيّر أسلوبي. وفي مرحلة ما، بدأت التّعبير عمّا يحدث حولي من خلال الطّعام، وبدأ جميع رفاقي ينادوني بالفنّان، وكنتُ أًصحّح قولهم بقولي: "لا، أنّا طبّاخ". جاء التّغيير تدريجيًّا، وتجاوبت معه. على سبيل المثال، في تمثال عين غزال طلب منّي المسؤول عن أسبوع عَمّان للتّصميم تصميمًا للمعرض (٢٠١٩). طوّرنا الجميد وقدّمته لكونه عنصرًا أردنيًّا، ثمّ فكّرنا في استنساخ تماثيل عين غزال لتسليط الضّوء عليها. جمال التّجربة يكمن في وقعها المؤثر في العالم لجهل الكثيرين بها. وهكذا، صمّمنا تمثالًا وعرضناه مع المادة المصنوع منها، حتّى يأكلها النّاس. نال التّمثال الكثير من الانتباه، واعتبره منجزًا هامًّا. 

شرعت بعد ذلك المشروع بالقيام بالكثير من التّجارب والتّعبير. صنعتُ جلد باذنجان، صنعته من قشور الباذنجان المُعالجة بطريقة خاصّة، وأصبحت جلدًا قويًّا لا يتعفّن. أنجزنا الكمامة معهم، ونعمل الآن على إنجاز الكثير وتطوير المنتجات مع شركات معماريّة. بإيجاز، أنا أستخدم الطّبخ للتّعبير عن ذاتي. 

ومع انتشار كوڤيد-١٩، فُرض علينا الحظر في الأردن، وعجزنا عن الحصول على مواد. شُح المواد هو أكبر مْلّم أحيانًا. بدأت أقدّر صغائر الأشياء، كبقع القهوة. أنجزت هذه السّلسة للتّعبير عمّا أحدثته الجائحة يوميًّا، بصورة مُتلاعب بها. كنتُ ألتقط الصّور بهاتفي، ثمّ أدمج طماطم مثلًا بمكعّب. لن يفهم أغلب النّاس ما يشاهدونه، لكن بمجرّد توضيحه، يستحيل أن يتجاهلوه مجدّدًا. في هذا تحد من ندرة الحصول على المواد والعجز عن التّفكير بإبداع، إلى إيجاد حلولٍ جيّدة لهكذا أمور. 

وفي هذا ميل أكثر للفن. أنجزتُ بعدها شيئًا لبيروت، حيث كتبت كلمة بيروت على قلب [خروف] حقيقي بالليزر، لوجود تعبير في العربيّة، يقول: "اسمك مكتوب على قلبي"، وهو ما فعلته حرفيًّا، ثمّ فكّرتُ بتتبيل القلب بمرق لسائل بنفس طعم الدّموع وملوحتها؛ ذقت دموعي وحاولت تعديل الملوحة، وتبّلت القلب بالدّموع، وهذا تعبير فنّي. صنعتُ بعدها أربع قوارير محدودة بالعربيّة والإنجليزيّة والفرنسيّة والفينيقيّة، وبعناها في عمل خيري، وذهب ريعها لبيروت. 

أميل للتّعبير عمّا يحدث. ما زلتُ أطبخ، لكنّي أريد أنْ يكون لكل ما أفعله مفهومًا له ثقله، وله رسالة. 

ز.م.: هل تسلك ذات المنهاج عندما تصنع شيئًا، سواء أكان طعامًا أم فنًّا، أم أنّ نهجك مختلف؟ هل تختلف عمليّتك؟ 

ع.س.: الفوضى. الفوضى أداة فعّالة، أغيّرها مع تغير السّيناريو. في جلد الباذنجان، حاولت فقط استنساخ الجلد. وبعد ستّة شعور، اكتشفتُ أنّي صنعتُ مادّة جديدة. لكن في البداية، كنت أحاول إقحام شيء ما، ومع الوقت تساءلت: لماذا لا أصغي وأرى ما يمكن للمادة أن تفعله؟ وبتغيّر المناج في تلك الشّهور السّتة، تغيّرت المادّة. 

إذا عملت على الأشياء من صميم قلبك كليًّا، سيتغيّر المشروع وبالتّالي سيُغيّرنا. لا يوجد أسلوبٌ واحد، أو منهاج واحد لأنّي دائم التّغيّر. أتطوّر باستمرار. المشروعات التي أعمل عليها تتجاوز مواردي دومًا. لا أرتاح نهائيًّا، ولا أكرّر نفسي. لذلك أتقدّم مع كل مشروع. احتمال الفشل وارد في كل مرّة، وهذا [يُعلّمك] التّسلح بأدوات لتنجح، وسيعود هذا بعائد جيّد. إذا كنت تتطوّر في عمل، فلن تنجزه بذات العقليّة والتّجارب. من هذا المنطلق، لا يوجد مسلك متفرّد واحد.

ز.م.: ما الذي يوقد إلهامك، ويدفعك للإبداع؟

ع.س.: الأحداث المحيطة بي، تجاربي الشّخصيّة: كالعلاقات، والصّداقات، والرّوابط، والأحداث الجاريّة، وكل ما له وقعٌ علي. اهتم كثيرًا بالتّاريخ، ولذلك هنالك دائمًا عنصرٌ منه فيما أصنعه أو إحالة له، إذا أثّر فيني في تلك الفترة الزّمنيّة سيكون جزءًا ممّا أنتجه، مهما كان. 

إذا طبخت – على سبيل المثال – لعشرة أشخاص، وأعددتُ لهم البرجر، فستؤثّر حالتي – كعُمَر – في البرجر. لكن سيكون تطويري لتصّور مطعم أمرًا مختلفًا؛ سأبتعد عن كينونتي وأعتمد على التّجربة والعلم، عليْهما. لكن لو عملت على الأشياء بشكل شخصي، فإنّ عوامل شخصيّة ستؤثّر فيها. 

ز.م.: باعتبارك فنّانًا وطبّاخًا ورائدًا في مشروعات المطاعم، ما أبرز الصّعوبات التي واجهتك في رحلتك؟ وكيف تغلّب عليها؟

ع.س.: في المطاعم، أكثر المشاكل التي أواجهها هي ثقافة العمل لدينا. يصعب أحيانًا العثور على أشخاص راغبين في التّعلم تعلّمًا حقيقيًّا، وجعلهم يفهمون أنّ التّعلّم عمليّة طويلة، وأنّ بناء الخبرة بعد ذلك هو عمليّة أطول. يخلط معظم النّاس بين التّعلم والإتقان؛ فقد تتعلّم صنع البيتزا في شهر، لكنّ النّاس سيفترضون أنّك قد أتقنتها. 

هذا هو النّضال أكبر أمام تطوير المطاعم والمفاهيم، وتدريب الأفراد وضمان استمرارهم دون تغطرس بعد تعلم القليل. 

أمّا في الفن، فلكل إشكاليّة كفاحٌ يخصّها، وأرغب في التّغلب عليها. أعتقد أنّ أكبر مشاكل الفن يكمن في تصوّره على أنّه شيءٌ خفيف ومرح. يُصوّر كما لو أنّه مخصّص لأثرياء يجهلون كيفيّة التّصرّف بأموالهم أو للتّرفيه. هذا أمرٌ جسيم، نظرًا لأهميّة الفن. قد يخُصّص للتّرفيه، ولا أنكر ذلك، لكنّ الفن يرتقي بك. الفن أحد الأمور التي تؤثّر فيك في الحياة باعتبارك بشرًا. إنّه نافذ. تكوين الفن بغرض التّرفيه يجعله أقل جديّة، وهذا خطر لأنّنا سنفقد حينها عنصرًا له تأثيره في النّاس. يصبح حينها للنّاس مناعة أكبر اتّجاهه، فيفكّرون فيه بدرجة أقل، بينما الفن على الأغلب أكبر مؤثّر في العالم، في تاريخ العالم. 

ز.م.: ما هي نصيحتك للطُّهاة الواعدين، أو الطّباخين الملهمين، أو الفنّانين الواعدين؟

ع.س.: أولًا، عليك بالقراءة، عليك بالعلم. هناك وهم المعرفة، كلّما زاد علمك زاد ما تفقده من الوهم. حافظ على القراءة عن الثّقافات، وافهم الاختلافات. يجب أنْ تستمر في تثقيف ذاتك. لا نهاية للتّعلّم. 

أَتقن عملك، هذا هو الشّيء الثاني الذي أريد قوله. 

ثالثًا، افهم ما تريد فعله، وأنجزه بإخلاص. لا تخش الأخطاء، فهي جزء من منحى التّعلّم. كن نقيًّا وصادقًا في عملك، وتحلَّ بالشّجاعة لنقله إلى مستوى آخر. 

أُتابع دائمًا أحداث العالم وتوجّهاته. المستقبل يُخلق في الحاضر؛ بإمكانك مشاهدة النّاس في إنستغرام يخلقون المستقبل. ولهذا تحتاج لرؤية وفهم مسار العالم، وأن تكون ذا صلة به. 


www.instagram.com/omar_sartawi


0 Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You May Also Like
Read More

غزة سِرف كلوب

ضمن جولاته في العالم العربي، ينطلق الفيلم الوثائقي الطويل غزة سِرف كلوب للمخرجين فيليب نات وميكي يمين في…
Read More

دن‭ ‬غاليري الكويت

يضم‭ ‬معرض‭ ‬دن‭ ‬غاليري،‭ ‬المنشئ‭ ‬في‭ ‬مايو‭ ‬٢٠١٥،‭ ‬بين‭ ‬جدرانه‭ ‬أعمالا‭ ‬لفنانين‭ ‬معاصرين،‭ ‬عارضا‭ ‬أساليب‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬مجال‭…
Read More

بون ‬آب

 ‬ يعمل‭ ‬ثلاثي‭ ‬نسائي‭ ‬مكون‭ ‬من‭ ‬ثلاث‭ ‬سيدات‭ ‬اسكندنافيات‭ ‬على‭ ‬حل‭ ‬مشكلة‭ ‬الطعام‭ ‬الفائض‭ ‬في‭ ‬الإمارات‭ ‬وجبة‭ ‬تلو‭…
Read More

سارة طيبة

منذ‭ ‬طفولتها‭ ‬في‭ ‬سن‭ ‬العاشرة،‭ ‬كانت‭ ‬الرسامة‭ ‬السعودية‭ ‬سارة‭ ‬طيبة‭ ‬تعرض‭ ‬للعالم‭ ‬لمحات‭ ‬من‭ ‬مسارها‭ ‬الوظيفي‭ ‬المستقبلي،‭ ‬حيث‭…
Read More

اينكد

اينكد‭ ‬هو‭ ‬مطعم‭ ‬لا‭ ‬يشابه‭ ‬ما‭ ‬اعتدت‭ ‬عليه‭ ‬من‭ ‬مطاعم،‭ ‬إذ‭ ‬يركز‭ ‬عبر‭ ‬أفكاره‭ ‬المتجددة‭ ‬على‭ ‬ابتكار‭ ‬تجارب‭…