وصلنا لمنتصف شهر رمضان الكريم، ولا يزال موضوع اللياقة البدنية يؤرق العديد من الناس، متسائلين كيف ومتى نمارس الرياضة، فمع حلول شهر رمضان في منتصف شهر أغسطس هذا العام ومع دخوله في فصل الصيف أكثر فأكثر مع مرور كل سنة، أصبح التمرن عبئاً بالنسبة للكثيرين. فبالإضافة إلى التعب الناتج عن الصيام، أصبح القلق الأكبر هو الصوم في قيظ حرارة الصيف وأن تتبقى لك الطاقة للقيام بمهامك اليومية التي تأمل بأن تتضمن بعض التريّض والتمرن. أن كنت تتمرن قبل شهر رمضان، فلا تتوقف تماماً، فشهر كامل من الخمول يسبب انتكاسات جمة في قوة تحمل القلب والأوعية الدموية، ناهيك عن الجهد العقلي والنفسي الذي سيستغرقه الرجوع للتمرن بشكل سليم مرة أخرى.

لقد سوئلت عدة مرات على مدى الأسابيع القليلة الماضية بخصوص ما يسمى بـ "معضلة" التمسك بروتين التمرن خلال شهر رمضان. إذا كنت جدياً الآن في الحفاظ على صحتك البدنية، وممارسة الرياضة، ولاسيما رفع الأوزان ، فأنت تعرف مدى أهمية وجبات الطعام الخاصة بك، وبالتالي تدرك "المعضلة"، ولكن لا تقلق، يعد شهر رمضان هو الوقت المثالي لممارسة الرياضة والسيطرة على الجوع والشهية، قد لا يكون من السهل القيام بذلك، وأنا أعلم ذلك، لكنه قابل للتنفيذ بكل تأكيد.

ليست المسألة هنا ما إذا كان يجب ممارسة الرياضة أم لا، ولكن أي نوع من الرياضة وما الوقت المناسب لممارستها. قد تظن أن تمرينات القلب ليس من المستحسن القيام بها خاصة أن الجسم يكون في حالة من الجفاف بسبب نقص الماء. ومع ذلك، مع عدم وجود مادة الجليكوجين بسبب الصيام، فرصتك في حرق بعض الدهون لن تذهب سدى. أهم شيء هو عدم استنفاد طاقتك وأن تتوقف فورا إذا شعرت بالتعب أو بالدوار. ضع جدولاً زمنياً مناسباً لتدريباتك ومارس التمرينات لبضع ساعات قبل الإفطار لتكن قادراً على التزود بالطاقة بعد ذلك بوقت قصير.

الوقت المثالي الآخر للتمرن هو بعد الإفطار، إلا إنه ليس من المستحسن القيام بذلك إذا كنت للتو بقرة أو ما يعادلها (لا نقصد الإساءة لعاداتك الغذائية لكن هذا ما يحدث في أغلب الأوقات). تأكد من أكل نسب بسيطة من الأطعمة سهلة الهضم وتجنب الأطعمة ذات نسبة عالية من الدهون.

لكل من هو مهتم بتمرينات رفع الأوزان، نصيحتي هي أن تفعل ذلك بعد الإفطار. لأن أثناء الصيام، يفتقر جسمك إلى الكمية الكافية من الطاقة اللازمة لتدريبات رفع الوزن، مما يعني أنه في نهاية المطاف سيتم سحب الطاقة من عضلاتك. قد يختلف معي بعض الناس، ولكن تناول المزيد من البروتين يساعد في توليد المزيد من العضلات، والمزيد من العضلات يعني مزيدا من السعرات الحرارية التي تستخدم للحفاظ عليها، مما يعني تقليل سرعة خسارة الدهون.

مع مرور النصف الأول من شهر رمضان، إن لم يحالفك الحظ في خسارة بضع كيلوغرامات، أبذل جهداً إضافيا وقم بإجراء التمارين التي تختارها للاستفادة، روحياً وجسدياً، من ما تبقى من هذا الشهر الفضيل.

–  مريم الحمد/ ترجمة جاسم النوفلي

مقالة نشرت في سبتمبر 2009

0 Shares:
Leave a Reply

Your email address will not be published.

You May Also Like