عرف إهتمام المرأة منذ قديم الزمن بكل ما يظهرها متألقه وجميلة على الدوام ، فمروراً بالحضارة الفرعونيه وأشتهار ملكه مصر كليوبترا بالحفاظ على جمالها من خلال المواد الطبيعيه إلى الحضاراتالهندية وإستخدام البهارات والزيوت كعلاج للبشره والشعر. و تختلف عنها الحضاره الصينيه وغيرها من تاريخ يفيض بوصفات علاجية من الطبيعة تم إستخدامها إلى يومنا هذا.

الشـعـر، هو كما وصفوه تاج المرأه الذي تتفاخر به، ولكن مع تعرض الشعر للشمس والأشعه الفوق البنفسجيه والمياه المالحه والكلور، ومع كثرة  أستخدام الأستشوار وفرد الشعر وصبغه يفقد ذاك التاج بريقه ويبهت مع مرور الوقت ويبدأ بالتقصف و الجفاف، وهذا بسبب فقده ونقص نسبه الكيراتين فيه.

الكل يتحدث اليوم عن العلاج بالكيراتين من أجل الشعر، ولتوضيح أكثر فأن الكيراتين عباره عن بروتين قوي يتكون من الأحماض الأمينية الموجوده بجسم الأنسان، وله تركيبه فيزيائية معقده وهو عنصر أساسي في تركيبة الجلد والشعر والأسنان والأظافر.  وخلال السنوات الماضية تم الأعلان عن التوصل إلى ماده شبيهه بالمادة الموجوده بجسم الأنسان من خلال نبتة في البرازيل تنتج مادة الكيراتين، وتم أستخدامها كعلاج لمشاكل الشعر لذلك سمي العلاج بـ ( الكيراتين البرازيلي).

تقنية الكيراتين لفرد الشعر بدأت في البرازيل وأنتقلت للولايات المتحدة الأمريكيه ولاقت نجاحاً باهراً، وأنتشرت بسرعه عالمياً مع موجه كبيرة من الأعلانات التسويقية من قبل مشاهير عالميين.  ومع أنتشار العديد من مستحضرات الكيراتين التي تضمن لك جودة منتجها الطبيعي بشعر جذاب صحي و جميل في جلسة واحده في الصالون مع ضمان بقاء مفعوله لأشهر مابين 4 الي 6 شهور.

بدء فحص المنتج جدياً بعد أن تسبب بوفاة امرأة في البرازيل بعد أستخدامها المنتج في منزلها،  مما أحدث ضجه في مدى مصداقية الشركات المنتجه عن خلوه من أي مواد غير طبيعيه. بعد عمل الفحوصات في المختبرات الطبية أتضح على أحتوائه ماده تدعى (الفورمالدهايد)، وهي ماده مسرطنه وتم أضافتها إلى المنتج بتركيز أعلى من الحد المسموح به والتي أجازت بها المنظمات العالميه وهي 0,2% والمستخدمه في المنتج هي 2% وتتعداها في منتجات آخرى.

وأطلقت اللجان الطبية العديد من التحذيرات والتنويهات من مادة الفورمالدهايد من ما تسببه من حساسية في حاله أستنشاقها وحرقة في العين وسقوط الشعر والتهاب بفروة الرأس والربو والسرطان على المدى البعيد، والماده بالغة الخطورة على المرأه الحامل أو المرضع. فالكيراتين الذي يحتوي على نسبة الفورمالدهايد هو الذي يعمل على أختراق الشعر ويعيد في تركيبة الشعرة، ويستخدم في أثناء وضعه على الشعر استخدام (الستريتنر) لفرد الشعر ولتنشيط مادة الفورمالدهايد ويمكن ملاحظة الدخان الأبيض المنبعث أثناء عملية فرد الشعر، فكلما كان هناك دخان أكثر كلما عرفت أن نسبة الفورمالدهايد أعلى في المنتج المستخدم على شعرك. بينما الكيراتين الطبيعي الخالي من المواد الأخرى يفقد مفعوله بعد أول غسله للشعر فيستخدم كماسك للشعر وكعلاج أسبوعي يحسن من طبيعه الشعر ويعطيه اللمعه الصحيه، ولكنه لا يفرد الشعر على مدى أشهر كما في الكيراتين الذي به مادة الفورمالدهايد.

الفورمالدهايد له اسامى علمية اخرى قد تستخدم في المنتجات لتضليل المشتري عن ماده الفورمالدهايد الضارة أو أستخدام مكونات تتفاعل بالحرارة لتعطى هذا المركب، وهي :

Formalin; Methylene oxide; Methyl aldehyde; Methanal; HCHO; Formic aldehyde; Oxomethane; Formol; Oxymethylene; Morbicid; Veracur; methylene glycol; formalin 40; BFV; fannoform; formalith; FYDE; HOCH; karsan; lysoform; superlysoform; Oxomethylene; Methan 21; Melamine-Formaldehyde Resin; Formaldehyde ; Formaldehyde, solution, flammable; Formaldehyde, solutions (Formalin) (corrosive); CH2O 30.0262.

:مقال من شبكة (سي بي س) الأخبارية الشهيرة تنوه بخصوص تجاوز النسبة المصرح بها من المنظمات لنسبه الفورمالدهايد

Health Alarm Over New Hair Straightener – CBS News

هناك العديد من الأغذية التي تساعد على تحفيز مادة الكيراتين في الجسم كالجيلي والجيلاتين ولبن الزباني و فيتامين (ج) الموجود في الحمضيات. وللأسف فأن الدول العربية لم  تغطي موضوع مساوئ ومخاطر منتج الكيراتين على مستخدميه.  فلمزيد من المعلومات حول حقيقة الكيراتين ومضاره عليك البحث في المواقع الطبية الغربية. مازال هناك الكثير من منتجات الكيراتين ومواقع الشركات المنتجة له و المواقع الاعلانية التى تدعى انها لا تحتوى إلا على المواد الطبيعية. وهذا كذب لأنه لن يفرد الشعر لتلك المدة الطويلة إلا هذه المادة المضره.  فبعد تلك المحاذير الطبية لخطورة  المنتج ومنعه وحظره على عدد من الدول الغربية، مازالت المرأه العربية تسعى له! الصحة أو الجمال؟

 – ريم المسلّم 

0 Shares:
Leave a Reply

Your email address will not be published.

You May Also Like