بعد ظهور المخرج الشاب خالد الرفاعي في اول عمل درامي له على شاشة الوطن و MBC مع الكاتب الشاب الاخر فهد العليوة، استغربنا كجمهور متابع اعتماد قناتين كالوطن و MBC  بتوقيعهم عقد مع هذا المخرج فمن لا يعرفه فهو من قدم برنامج في ضيافتهم و فوضة ولا موضة على قناة الوطن واخرج العديد من الفيديو الكليب لحمود ناصر،  و في اطار درامي جديد نوعا ما على الاعمال الدرامية التي تقدم في وقتنا الحالي حرصت الفنانة هدى حسين على المشاركة في هذا العمل وأوضحت هدى حسين أن حرصها على مشاركة المخرج خالد الرفاعي لأول مرة لم يأت من فراغ، بل جاء بعد متابعتها الدقيقة له، ولأسلوبه المميز، وما يحمل من فكر إخراجي مميز وجديد من نوعه فتقدم لنا شكل جديد ودور لم نعتاده على هدى حسين وهي الملكة .

من هي الملكة ؟

هي احدى ابرز المغنيات على الساحة المحلية والعربية وتحرص على تقديم الاعمال الافضل لجماهيرها وتحاول بشتى الطرق بعدم النزول عن مكانتها الفنية حيث توجد بعض العراقيل الاسرية والخارجية والاعلامية التي تحاول التأثير عليها. فنرى حرص الكاتب فهد العليوة على ابراز شخصية المغني بشكل درامي بحت وعدم التطرق والمساس لاي جهة باي شكل من الاشكال.

فنرجع الى المخرج خالد الرفاعي فيعتبر هذا العمل مقدمة لابداعاته القادمة واراه هو " محمد دحام الشمري " القادم على الساحة الفنية فهو استطاع اتقان زوايا التصوير وقدرته على ايصال الفكرة للمشاهدين باستخدامه لتكنيك مشابه لدحام، وتحسب له قدرته على اظهار الحفلة بشكل جميل في المشهد الاول من العمل في الحلقة الاولى وفي ظل هذه الامكانات الضئيلة في الخليج في اعطاء العمل حقه، استطيع القول بأنه اتقن عمله على احسن وجه في هذا العمل. ويحسب للمخرج قدرته على التعامل مع تفكير الكاتب حيث اصبح يأخذه في كل مشهد ويعطيه ملاحظاته في العمل ولذلك نرى بأن هناك اتقان لبعض التفاصيل الدقيقة التي برزت من امكانية المخرج في بعض المشاهد.

نأتي لقائدة العمل هدى حسين، استطيع القول بأن هذا العمل يعتبر بالنسبة لتاريخها مميز لكنها لم تبرز امكانيتها التمثيلية بعد، فلا نستطيع ان نرى من تعابيير وجهها الا الحزن والغرور والعبس، وفي مشاهد المفرحة نجدها تتصنع الابتسامة في مشاهد تتطلب العفوية، لا اعلم لم لم يملي عليها المخرج هذه التعليمات لكن نستطيع القول بأنها افضل الموجودين في الساحة الخليجية التي تسطيع اداء هذا الدور.

بالاضافة لمشاركة هدى حسين نرى جميعا الممثلة القديرة مريم الصالح تعود للاعمال الدرامية بدور ولا اروع اضافت للعمل جو من المتعة والألفة لافراد منزل الملكة فهي ام لعبدالله و محمود بوشهري وهدى حسين و انتصار الشراح، وهذه الأخيرة  بالفعل قدمت دور من افضل ادوارها في السنوات الاخيرة العشر من وجهت نظري فتستحق الاشادة على هذا العمل، ودورها هو ام ل3 اطفال ومتزوجة للمرة الثانية من باسم عبدالامير الذي يجحد عملها ويعمل على ايذائها بالكلام والضرب ويسخر من اختها المغنية ويصفها بال" طقاقة "، بالاضافة الى قدرت باسم عبدالامير التمثلية فقد برز دوره كثيرا في انتاج العمل، ولا نستطيع ان نقول الا " كفيت ووفيت".

والجميل بالعمل نشاهد جدية الاخوان عبدالله ومحمود بوشهري و فؤاد علي و شهد و صمود في العمل والتفاهمهم الجيد بينهم وذلك يرجع لادائهم العديد من الاعمال المشتركة على مر هذه السنوات وأخيرا ليس اخرا محمد العلوي برز في دور الابن الاكبر لانتصار الشراح وبرز بالفعل ونضج كثيرا بالمقارنة للاعمال السابقة مع الممثل اوس الشطي الذي رأيناه في السابق مع هدى حسين في العديد من الاعمال ونجد بأنه اضاف للعمل دور مميز، وفي اعتقادي بان هذا العمل يهدف الى الانتفاد للعوامل المحيطة للمغني وليس للسخرية من النجم او اي احد كان، و محاولة لتعديل صورة المغني فهو انسان اعطاه الله الصوت الجميل والقدرة على اداء بعض اللمسات الطربية والموسيقية. ولدي بعض التحفظ على طريقة معالجة قصة الحب بين الطالبة ودكتورها في الجامعة فنجدها مبالغة بعض الشيء.

– عبدالرزاق بهبهاني

0 Shares:
Leave a Reply

Your email address will not be published.

You May Also Like