ذا بيروت كونسبت ستور صمم لتسليط الضوء على مواهب البلد وقدراته وإمكاناته.

اختتم أسبوع التصميم في دبي نسخته السابعة و الأكثر تاكملا حتى الآن. على الرغم من التحديات بما فيها الجائحة العالمية، ما يزال بالإمكان وصفه على أنه قد نجح نجاحا باهرا بعرض ملهم.

أسبوع دبي للتصميم

أعادت النسخة السابعة تأكيد دور دبي باعتبارها مركز تجمع للتصميم والإبداع في المنطقة وما يتجاوزها.

كان ذا بيروت كونسبت ستور من أكثر الفعاليات البارزة في حي دبي للتصميم، المعرض الرائد في المنطقة للتصميم الرفيع. حمل المعرض اسم (تركت قلبي في بيروت) وهو من تصميم خبيرة التصوير اللبنانية ماريانا وهبي.

رحلة تجريبية إلى قلب مشهد التصميم اللبناني، كان الفعالية عبارة عن احتفاء بروح الإرادة وعمل عشرين مصمما ومبدعين ناشئين ودور تصميم لبنانية بشكل متجر متعدد السلع، عرض فيه مجموعة مختارة من الأثاث، والسيراميكيات، والمنتجات الرقمية، والفن، والهدايا، والكتب.

على الرغم من الآثار المستمرة لانفجار القنبلة المأساوي السنة الماضية في ميناء بيروت، فقد تخطى هؤلاء الأفراد جميع العراقيل في سبيل مواصلة عرض جمال ومواهب بلدهم، متسلحين بالإصرار رغم الاضطراب الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، لإنتاج أعمال باستخدام الموارد المحدودة في متناول أيديهم. 

صممت المساحة بطريقة فوضوية مقصودة لتعكس حال بيروت في الوقت الراهن. يتكون عمل رومي دالي الذي يحمل عنوان (وسائد الأحلام) من عشرات الوسائد المطبوعة المتراكمة فوق بعضها، مصنوعة من مواد مجمعة من المنازل المحلية من فترة الخمسينيات. يعتبر العمل لمسة مؤثرة تلفت الانتباه إلى الاضطراب العاطفي الذي عانت منه هذه الأسر على مر السنوات، بينما تعبر عن الدفء في الحين ذاته.

رومي دالي (وسائد الأحلام)

أما منسوج أدريان بيب الآسر للأعين الذي يحمل عنوان (مسائل متداخلة) فإنه يتكون من نسيج حيواني عتيق: صوف أغنام العوّاس التي تم رعيها في منطقة الشام لأكثر من خمسة آلاف سنة. من خلال عملية الغزل، والتطريز اليدوي، والتلبيد، يتحول الصوف إلى مادة مشغولة بحرفية ومشحونة بالجهد والعواطف والأساطير والرمزيات. يهدف العمل لإيقاظ الفطرة الخاملة لوعي ملموس بالطبيعة خلال لحظة الهشاشة العالمية التي نخوضها ويدعونا للبحث عن إجابات من منظور أكثر  تكاملا. مذكرا أنّ من عادة البشر تاريخيّا أن يجدوا في أوقات المحن حرية، ووضوحا، و توسعا لأفق المحتمل تغير منظورهم بإبداعية نحو مستقبل أفضل. 

أدريان بيب (مسائل متداخلة)

ذا إكزايل كولكتف هي مبادرة تروج أعمال المصممين اللبنانيين المستقلين، وقد ساهمت في المعرض بطاولة جميلة بارتفاع أربعة أمتار اسمها (بلا عنوان) من تصميم سامر بورجيلي. صنعت من شجرة صنوبر عمرها مئتي سنة، انتزعت من جذورها أثناء زوبعة، مما يجعل العمل يستدعي فكرة إعادة بث الروح في ما قد يبدو ميتا. استخدم الفنّان بورجيلي تقنيّة يابانيّة اسمها shou sugi ban للحفاظ على الخشب بحرقه مرات عدة لضمان عدم تحلله قدر الإمكان.

قامت الخزافة نتالي خياط بصنع قواعد يدوية للشمع في مجموعة اسمها (خطاب عاشق) و التي كانت تصورية و عملية في الوقت ذاته.  تتفكك القطعة مع مرور الوقت و ذوبان الشمع دون إلغاء وظيفتها العملية أو طمس إيحائها بالجمعة والاحتفاء. مصنوعة لحمل اللهب، مما يستدعي فكرة التطلع إلى المستقبل، و يصبح الجماد من خلالها شاهدا على الأوقات الثمينة

نتالي خياط (خطاب عاشق)

مساحة خاطفة للأنظار تتوسّط 150 علامة تجارية و مصمما عالميا، مثل منتجات Grohe من ألمانيا، Lasvit من جمهورية التشيك، Lladró من إسبانيا، كان ذا بيروت كونسبت ستور تجمعا متميزا مبنيا بأيدي مبدعة تحارب من أجل وطنها من خلال الإبداع.

كلمات: سارة مالك

صور: أدريان بيب ، أسبوع دبي للتصميم ، وماريان وهبه

0 Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

You May Also Like
Read More

السركال‭ ‬افنيو

ما‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬يومٍ‭ ‬من‭ ‬أيام‭ ‬عام‭ ‬٢٠٠٧‭ ‬مصنعاً‭ ‬للرخام‭ ‬و‭ ‬مجموعةٍ‭ ‬من‭ ‬المخازن‭ ‬التجارية‭ ‬أضحى‭ ‬شيئاً‭ ‬اكبر‭…
Read More

وايلد‭ ‬كوفي‭ ‬بار

عندما‭ ‬تدخل‭ ‬إلى‭ ‬وايلد‭ ‬كوفي‭ ‬بار‭ ‬في‭ ‬الكويت،‭ ‬ستشعر‭ ‬و‭ ‬كأنك‭ ‬دخلت‭ ‬إلى‭ ‬كوخ‭ ‬في‭ ‬غابة‭ ‬ما،‭ ‬ستبحث‭…
Read More

شي-كا

في‭ ‬بعض‭ ‬الأحيان‭ ‬وحينما‭ ‬تلتقي‭ ‬الثقافات‭ ‬المختلفة‭ ‬مع‭ ‬بعضها‭ ‬البعض‭ ‬في‭ ‬نقطة‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬الاندماج‭ ‬الجمالي‭…
Read More

منتجع البليد من أنانتارا

تخيّل‭ ‬أن‭ ‬تُسافر‭ ‬إلى‭ ‬بلد‭ ‬عربي‭ ‬تتزيّن‭ ‬فيه‭ ‬الطبيعة‭ ‬بأبهى‭ ‬حُلتها‭. ‬مثل‭ ‬الجبال‭ ‬الخضراء‭ ‬والبحيرات‭ ‬والشلالات‭ ‬والطقس‭ ‬المثالي‭…