في إنجاز إعلامي غير مسبوق يعد الأول من نوعه في الوطن العربي، أعلنت مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ("برامجي") عن شراكتها الاستراتيجية مع مجموعة "غمزة" الإعلامية لإطلاق المسلسل الوثائقي "دروب أريكة". وسيبدأ عرض العمل حصرياً على منصة "نتفليكس" (Netflix) العالمية ابتداءً من تاريخ 24 أبريل 2026، مما يمثل نقلة نوعية للمحتوى الخليجي نحو العالمية.

يعتبر "دروب أريكة" أول بودكاست عربي يتفرع ليصبح مسلسلاً وثائقياً عن السفر يُعرض على أكبر منصة عالمية. العمل مستوحى من النجاح الطاغي لبودكاست "أريكة" الذي يقدمه الثنائي بيبي العبدالمحسن وطلال سام، والذي تجاوزت مشاهداته 150 مليون مشاهدة، محققاً انتشاراً واسعاً في الشرق الأوسط بأسلوبه الكوميدي العفوي وطرحه لمواضيع ثقافية واجتماعية تمس الواقع اليومي.
يتكون المسلسل الوثائقي من 6 حلقات، تمتد كل منها لنحو 45 دقيقة. وتتمحور فكرة العمل حول رحلة استكشافية مميزة يقوم بها الثنائي بيبي وطلال عبر دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يجوبون مختلف المناطق للتعرف عن قرب على ملامح الحياة الخليجية، مع التركيز على الفنون، وتنوع الأطباق الشعبية، وعمق الثقافة الأصيلة. ويقدم العمل صورة واقعية تعكس روح أهل الخليج بمعالجة بصرية سينمائية عالية الجودة تواكب المعايير العالمية.

تأتي هذه الخطوة كتطبيق عملي ناجح لمفهوم الشراكة بين القطاعين العام والخاص (Public-Private Partnership). حيث تجمع هذه الشراكة بين الخبرة المؤسسية العريقة لمؤسسة "برامجي" في تطوير المحتوى الهادف، وبين المرونة الابتكارية والقدرات الإنتاجية المتقدمة لمجموعة "غمزة" الإعلامية.
ويساهم هذا النموذج في رفع كفاءة تنفيذ المشاريع الإعلامية، حيث يوفر القطاع العام الدعم الاستراتيجي والبنية المؤسسية، بينما يقدم القطاع الخاص سرعة التنفيذ والابتكار وفهم متغيرات السوق. ويعد هذا العمل هو الأول لمؤسسة "برامجي" الذي يصل إلى منصة عالمية منذ تأسيسها قبل 50 عاماً، كما أنه أول عمل لمجموعة "غمزة" على منصة نتفليكس.

يهدف مشروع "دروب أريكة" إلى تعزيز حضور الهوية الثقافية الخليجية في المشهد الإعلامي الحديث، وفتح آفاق جديدة للوصول إلى جمهور عالمي متنوع. وتؤكد مجموعة "غمزة" أن رؤيتها ترتكز على تمكين صناع المحتوى والفنانين الخليجيين، وتحويل الأفكار المستلهمة من البيئة المحلية إلى مشاريع قابلة للنمو العالمي.
إن عرض هذا العمل على نتفليكس يساهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الإبداعي وخلق فرص جديدة للمواهب المحلية، مما يثبت قدرة المحتوى الخليجي على المنافسة وفرض حضوره في الساحة الدولية.