اجتمعت هذا الصيف بسعود السنعوسي، كاتب المسرحية الموسيقية الكويتية، "مذكّرات بحّار". شكّلت هذه المسرحية أول عمل له في الفن المسرحي، بدعم كبير من مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي حيث يقع مكتبه الجديد. كان لي حوار مطوّل مع سعود تحدثت معه حول ما الذي يعينه له التعاون الثقافي الجاري في الكويت بين مبدعين من مختلف الخلفيات والمهن، وعن مسيرته ككاتب ملهم لكثيرين في المنطقة وخارجها. ترجمت روايته بعنوان "ساق البامبو" (٢٠١٣)، من العربية إلى ١١ لغة، بينما صدرت روايته، "فئران ماما حصّة" (٢٠١٦)، حديثًا باللغة الانجليزية بعد أن مُنع نشرها في السابق. أمّا رواية سعود الأخيرة، "ناقة صالحة" (٢٠١٩)، فهي أولى محاولاته الروائية في الكتابة من منظور امرأة باعتبارها الشخصية الرئيسة. انضموا معي إلى هذا الحوار العميق مع الروائي الكويتي الشاب، سعود السنعوسي.   

أبرار الشمري: هلّا حدّثتنا عن روتينك اليومي؟

سعود السنعوسي: لا يوجد روتين ثابت. عادة القراءة تتكرّر يوميّا، ولو حالفني الحظ يومها فسأكتب. بدأت بكتابة المقالات منذ فترة قريبة– منذ ما يربو عن التّسعة أشهر – في مجلة زهرة الخليج، وهذا أمر ساعدني على أنْ تكون حرفة الكتابة حاذرة. فسابقا كانت عملية الكتابة مزاجيّة. أمّا اليوم، فأنا ملتزم مع مجلة بموعد نشر أسبوعي، وبات الالتزام بوقت التّسليم ضروريّا. هذه العادة الجديدة جعلتني أكتب بقرار حتى مع الرواية، دون انتظار لاستحضار المزاج الجيّد.

أ. ش: هل لديك طقوس تحفز طاقتك الكتابيّة؟

س.س: لا توجد طقوس، وقد تكون إجابتي تلك محبطة للبعض. قبل الدّخول لعالم الكتابة، حينما كنت مجرّد قارئ، كنت أحبذ زيارة منازل الرّوائيين: فيكتور هوغو في فرنسا، كاواباتا و مشيما في اليابان، متحف ساراماغو في لشبونة، سعيّا للاقتراب من عوالمهم، ورغبة في معرفة طقوس الكتابة لديهم؛ وملامسة المكاتب حيث باغتهم الإلهام لكتابة أروع انتاجاتهم الأدبية . حينما دخلت مجال الكتابة، لم أملك أي طقس معين. إذ كنت أكتب حيثما تسنى لي ذلك في المكتب، أو المطار، أو الفندق، و حتى وأنا على دراجتي الهوائية، وحينها لا يتسنى لي إلا القيام بتسجيل تلك الفكرة صوتيا. غير أنه لو تطلب مني اختيار أهم عنصر يثيرني للكتابة، فسيكون حتماً الموسيقى. لا يمكنك تصور اسهامها العجيب في عملية الكتابة، مقطوعات موسيقية بلا كلمات ، وكل رواية أتممتها، ترتبط ارتباطا وثيقا بموسيقى معينة، على سبيل المثال: لازمتني أغنية فلبينية فترة طويلة خلال كتابة النّصف الأول من رواية ساق البامبو، أمّا في نصف الرّواية الثّاني فاستمعت إلى موسيقى البوشيّة [التّراثية الكويتيّة]. وهكذا تكون الموسيقى عاملا محفزا، لارتباطها بأجواء المرحلة الزّمنية المرتبطة بالقصّة. و أخلص للقول أن الموسيقى مرافقة  لازمة للكتابة.

أ. ش: متى اعتبرت نفسك كاتبا، ولست مجرد قارئ؟

س.س: سؤال صعب جدا، لأني لا أملك إجابته. لم أتحول إلى كاتب بين ليلة وضحاها، ولا استطيع تحديد المدة الزمنية التي استغرقتها لاحترافها. بدأت الكتابة لنفسي صغيرا، بكتابة الخواطر، و نصوصاً ظننتها شعرًيدعـيا، بالإضافة إلى بعض قصص القصيرة لم تبرح دفتر يومياتي. كانت المنتديات الإلكترونية آنذاك وسيلة فعالة للنشر، إذ كنت أشارك باسم مستعار. يسّرت المنتديات علينا مهمة النشر على خلاف النشر في الصحف مثلا، والتي ستخضع للتحرير، أو النّشر المنقوص، أو حتى التأخر المريع بالنشر. عوّضت شبكة الإنترنت النّقص الكامن في آلية النشر حينذاك ولبثت فترة من الزمن أنشر ما تجود به قريحتي عبر منصة المنتديات، ثم انتقلتُ بعدها مباشرة للكتابة في الصّحف، لكن ليس بشكل احترافي، ودون وجود زاوية ثابتة. حقيقة أنا أجهل متى غدوت كاتبا، كل ما أذكره أن دفتر الملاحظات كان يرافقني منذ عمر التاسعة تقريبا، ولعل نشري لأوّل قصّة في سن  الثالثة عشر هو ما جعلني أخطو خارج نطاق الكتابة لنفسي وبالتالي كاتباً.

أ. ش: ما هي الذكرى التي  تعود لطفولتك، وتعتقد أنّها ساهمت في بناء مسيرتك الأدبيّة؟

س. س: البيت الكبير.. بيت الجدّة. أنا محظوظ جدا به، وكل ما حققته وسأحققه أدين به لهذا البيت. وجوده صار نادرا في زمننا. جدّة، وستة عشر عمّا وعمّة، شخصيات غنيّة، وكلّ منها يختلف عن الآخر، وقصص وحكايات يوميّة. كانت جدّتي بطبيعة الحال حكواتيّة؛ تروي لنا قصصاً عن الجن، وأشجاراً وزواحفَ تتحدث بلغة الانسان، وإنساً يصاهرون الجن والعديد العديد من التيمات الأخرى. كل تلك الأحداث حفّزت الخيال في ذهني، وعزّزت في داخلي رغبة الوصل ما بين الجيل السّابق والجيل الذي انتمي له؛ لعبت مع أقراني لعبة (الأتاري)، وكمبيوتر صخر، أمّا ساعة العصر، فكنتُ أخرج من المنزل لصيد الطيور كما كان يفعل الجيل الأكبر. مكّنني هذا من تعلّم أسماء الطّيور، وبعض الأسماك. كل ما سبق تعلّمته من ذلك البيت الكبير. قد يدعي الآخرون أنّي أكتب عن أشياء لم أعاصرها، و قد يكون كلامهم صحيحا، فبعض التيمات التي ذكرتها في نصوصي لم أعاصرها بنفسي و لكنّها تلازم ذاكرتي السّماعية؛ قد لا أكون حججت إلى مكة على ظهر بعير، غير أنّها مجرّد حكاية سمعتها من جدّتي ذات يوم. اليوم، لا أستطيع التّفريق بين ذاكرتي، وبين ذاكرة جدّتي، وذاكرة والدي. خليط من الذكريات قد شكّلت شخصّيتي، بالإضافة إلى القراءة والتي أثرت تجاربي بشكل كبير.

أ. ش: مَن هم الكتّاب الذين ساهموا في تطوّرك الأدبي؟ 

س.س: لا يوجد كاتب معيّن. كل مكتبتي ساهمت في تطوّري؛ عندما أقف أمامها بين الفينة والأخرى، لأقرأ العناوين، أتذكر كل ما تعلمته من كل كتاب ينتمي لها. أنا أتعلّم من كل قراءاتي. تعلّمتُ من المؤلف الكويتي الراحل إسماعيل فهد إسماعيل ومن كتاباته، ومن لقائي الشخصي به. أتاح لي إسماعيل الفرصة للّعلم من كتاباته، وسؤاله عن أدوات الكتابة. إسماعيل حالة متفردة. أما على الصّعيد الشخّصي، فقد تعلّمتُ من كتابات نجيب محفوظ، والكثير من الكتاب. تعلّمتُ من كتابات إسماعيل حتما، لكن أضف إليه التّعامل المباشر معه. جيلنا محظوظ في الكويت، لدينا حالة لعلها غير موجودة في الوطن العربي: الوصل مابين الأجيال. إذ كان من السّهل لأي كاتب شاب أن يتوصل ويتواصل مع الرّاحل إسماعيل فهد إسماعيل، و القديرة ليلى العثمان، لا توجد قطيعة، وتمييز بين روائي رائد، وروائي شاب. أسّست أ. ليلى العثمان جائزة للشباب تقام لأجلها مسابقة كل عامين، كان من مخرجاتها أسماء لامعة، من مثل: إستبرق أحمد، يوسف خليفة، ميس العثمان، بسام المسلم، عبد الله الحسيني. تحمل أ. ليلى لدى سفرها، بعض إصداراتنا؛ ثلاث نسخ من ساق البامبو، وثلاث نسخ من ارتطام لم يسمع له دوي لبثينة العيسى، لتوزيعها. هناك محبّة تجمعنا، جميعنا نمثّل بعضنا.. كلنا أدب ناتج عن الكويت.

أ. ش: لماذا استثنيتَ الكويت؟

س. س: أولا، الكويت صغيرة المساحة، فعالياتنا معروفة، وهناك تواصل سهّل الاقتراب من إسماعيل فهد إسماعيل في على سبيل المثال أو ملتقى الثلاثاء، أو مكتبه، أو حتى منزله. وكذلك هو الحال مع أ.ليلى العثمان. ثانيا، ميّز روّاد الأدب في الكويت انعدام روح الأستاذية، لم يعاملونا على أنّهم أساتذة إطلاقا، علاقة صداقة تجمع ما بين جيلين مختلفين. كان إسماعيل ينزعج عندما يقال له: "سعود تلميذك"، فيجيب فوراً قائلا: "إن في العبارة إهانة لسعود، ولي. أنا لا أتعامل معه على أنّي معلّم، وليس دوري أنْ أعلم وأخرج نسخة أخرى مني".

أ. ش: وصلت اليوم لمرحلة الشّهرة عالميا، وتُرجمت روايتك ساق البامبو


س. س: وصلتُ للشهرة عربيا، ولي قرّاء عرب كثيرون بفضل الله. ترجمة الرّواية إلى إحدى عشر لغة، لكن هذه اللغات لا تعني أنّي كاتب عالمي. 

أ. ش: ألا تشكل هذه الشهرة تحديا بالنّسبة لك، وقد تدفعك لتنازلات، أو تضحيات؟


س. س: على العكس، دفعتني للتّمسك أكثر بمحليّتي، اتّساع القاعدة المقروئية يمنح الكاتب سلطة لأن يقول ما يريد، فينتقي ما يقوله، وهذا يدفعني للبقاء في محليتي. في نطاق الأدب نجد مثلا سطوة المكان حاضرة في كل من: قاهرة نجيب محفوظ، وداغستان رسول حمزاتوف، وسودان الطّيب صالح. أتمنى أن أكتب يوما ما الكويت. يفرحني جداً حينما يأتيني قارئ ويكشف لي عن رأيه في شخصية ماما غنيمة، والبوشيّة، وطريقة ارتدائها، ورقصها للسامري بعد إشعال البخور، أمور غير مألوفة لديه، أفرح أكثر حتى من حصولي على جائزة ما في الولايات المتحدة الأمريكية. من السهل أن أكتب لجمهور خارج الكويت، حينما أكتب عن ثقافتي المحلية. قد يتوهم لكاتب أنّه في سبيل أن يُعرَف في مصر، يتوجب عليه كتابة رواية مصريّة، هذا غير صحيح، فالقارئ المصري لديه اكتفاء ذاتي، يريد أن يتعرف على الكُتاب بمحليّتهم. حينما نقرأ كاواباتا، سنرغب في معرفة تفاصيل تخصّه عن الكيمونو مثلا، وأكله للقريدس، ومشيه على تلال القيقب؛ وبيئته التي نجهلها. كلّما شعرت أن لدي قاعدة مقروئية خارج الكويت، أرغب في ربطها بمحلّيتي. موضوع عام ينطلق من الكويت. رواية عن شخص نصف كويتي ونصف فلبيني، قد تُقرأ على أنها رواية عن شخص نصف عربي ونصف أمازيغي، أو نصف فلسطيني ونصف أردني، أو نصف أمريكي ونصف مكسيكي. الموضوع صالح لتطبيقه لكل مكان. 

أ. ش: ما هو هدفك من الكتابة؟

س. س: قد يكون هدفا أنانيا؛ إذ أنني أجد ذاتي في الكتابة، هي وسيلة التعّبير الوحيدة لدي، أحلامي كثيرة على صعيد الآخر بلا شك، لكنّي أنطلق من ذاتي أولا، فلو كنت أتقن عزف العود، ما كنتُ سأكتب. ولو كنتُ أجيد الكتابة – لا يمكن أن أحكم على نفسي – فهذا لأنّها وسيلتي لأُغيّر وأَتَغيّر. أضيفي لهذا، أنّ الكتابة تمنحنى فرصة أن أعيش حيوات متعدّدة، كمّا كثيرا من التّجارب، إذ يقول ميلان كونديرا: "شخصيتنا الرّوائية هي إمكانياتنا التي لم تتحقق، حتى لو كانت مريرة أحيانا". هناك أدب كويتي يصبو للمنافسة، فكثير من الكُتاب الشباب في الكويت من يشار له بالبنان، من خلال إنتاجية أدبية تعني بهذه البقعة الجغرافية.

أ. ش: كيف تتقمص حيوات شخصياتك؟

س. س: لا أعايش تجربتي، لكنّي أقترب منها. فمن أجل ساق البامبو سافرتُ إلى الفلبين وسكنتُ في كوخ، وحينما عدت إلى الكويت، وفي المطار، لاحظتُ الأشياء والأشخاص من حولي بعينيْ الغريب النّصف كويتي والنّصف فلبيني. حاولت الاقتراب من تجربة الضّرير كذلك، أمّا مرض فوزية بالسّكر، فجعلني أذهب للطبيب مرارا، لأسأله عن طبيعة هذا المرض، و مخاطره. أصعب الأمور هو تقمص شخصية المرأة. حين تكون الرّاوية أنثى، لأنّها ليست أنا، اذ أن طبيعة تفكير المرأة يختلف تماما عن تفكيري.

أ. ش: هل غيّرتك هذه التّجارب؟

س.س: بالتأكيد… فقد ساعدتني التجارب على فهم العالم، والآخرين. سعود قبل ساق البامبو، لم يعد ذاته بعد ساق البامبو. لست كاتبًا فقط، بل مُنتَقدًا أيضا. منحتني الكتابة فرصة العيش في أماكن آخرى. 

أ. ش: ما هي الشخصية التي شكلت أكبر تحد لسعود السّنعوسي؟

س.س: سؤال جميل. هوزيه ميندوزا كان شخصية لا تشبهني في شيء. نتفق في بعض الآراء فقط، ولا يشبهني شكلا، ولا مضمونا، شكّل تحديا بالنّسبة لي حتى أثناء التّطرق للمسائل الدّينية. حاولت التّخلص من سعود وإرثه الديني، ودخول دور العبادة في الفلبين. كان الأمر صعبا. 

أ. ش: هل تتوقع أن يصل الكاتب للشهرة دون أن يكون اجتماعيا؟

س. س: الكتابة أمرها غريب؛ تحتاج العزلة وتحتاج مخالطة النّاس في الآن ذاته. العزلة ستٌهمّشك، وعلى النقيض انغماسك في الآخرين سيسطّحك، وقد يصيرك نسخة مطابقة للآخرين سواء في العالم الافتراضي أو في الواقع. 

أ. ش: هل مارست الرّقابة على نفسك، خاصّة بعد تجربتك مع الرّقيب؟

س. س: أنا ممتن للرقيب لأنّه منحني حرّيتي. لم أكن حرا في الكتابة، قدر كوني حرّا بعد تجربتي مع الرّقيب الحكومي؛ فقبل ذلك كنت ألوي عنق الفكرة، و أتحايل عليها، حتى أوصلها دون التّصريح بها علانيّة. لكن فيما بعد، وصلت لقناعة مفادها أنّ رقيبنا الحكومي سيمنع أي شيء، و سيفسر كل شيء تفسيرا خاطئا. منحتني هذه القناعة الحرية لأن أقول ما أريد، طالما أن العمل ممنوع بكل الأحوال. "قل ما شئت"، نصيحة لن أنساها من أخي عبد الوهاب الحمّادي أثناء كتابة رواية فئران أمي حصّة. هذا لا يمنع وجود رقيب ذاتي، فهناك أمور لا أريد التّطرق لها بشكل فج، أو مجّاني. 

أ. ش: هلّا حدّثنا قليلا عن مجمل أعمالك؟

س. س: من الأعمال الصادرة، فئران أمي حصّة هو الأقرب لي. أكتب ما أود قراءته ولم أعثر عليه، وكأنّي أكتب لنفسي. بعد صدورها مباشرة أي في عام ٢٠١٥، دخلت في مشروع رواية فانتازيا تعود لحقبة كويت ما قبل النّفط. رواية دسمة في محتواها و كميتها، وفيها الكثير من الشّخوص، وفيها العديد من القصص المتفرعة التّي ما تلبث أن تلتقي لدى الموضوع الرّئيسي، وأصبحت أعيش يوميا لإتمامه. تعلّقت طبعا بكل شخوص هذه الرّواية، وأصبحت عندي رغبة في عدم الانتهاء من العمل. وبعد عاميْن من الشّروع في كتابتها، أصدرت حمام الدّار عام ٢٠١٧، ثمّ عدتُ مرّة أخرى لتلك الرّواية الفنتازية ، وتلى ذلك بعد عاميْن صدور رواية ناقة صالحة. سأعود لذلك العمل الفنتازي مرّة أخرى. أنا أحب الأعمال الطّويلة، قراءة وكتابة، فالعمل الطّويل يمنحني العشرة – بيني وبين الشّخصيات، كما أنّ هناك مرحلة قراءة تستلزم وقتا طويلا، مثل قراءة ثلاثية نجيب محفوظ التي قرأتها في شهرين. إذن، هناك نوع من العشرة، بيني وبين الشخصيات، أراقب تحولاتها، و أمزجتها داخل وخارج البيت، وطريقة تفكيرها. أغلب أعمالي تتكئ على مسألة البحث، فعمل قصير مثل ناقة صالحة اضطرني لقراءة كتب كثيرة عن: الصّحراء، والجمال، وبادية الكويت، وهذا بحد ذاته مشوّق. أمّا العمل الذي يشغلني منذ ٢٠١٥ وحتى الآن، فمنحني متسعا كبيرا للبحث، والاطلاع على عالم البحر، والبحارة، والمرأة الكويتية داخل وخارج البيت، وخصائص بيت الطّين، والأسواق القديمة في الكويت، وعن جزر الكويت، والمعارك في الكويت، وبناء السّور. سواء أكتبتُ كل هذه التّفاصيل أم لا في الرّواية، ستظل جانبا معرفيا أمتعني. حالة لا أريدها أن تنتهي، لكنّها ستنتهي حتماً.

أ. ش: هل من نصائح تسديها للكتاب الخليجيين؟

س. س: الكاتب هو الكاتب، أيّا كانت جنسيته. ولا أتصور أنّي مؤهل لإسداء النّصائح. لكن لو كنت مؤهلا، فسأقول لمن يريد أن يكتب: اقرأ، ثمّ اقرأ، ثمّ اقرأ.

ظهرت نسخة من هذه المقالة في منشور خليجسك ، إصدار سبتمبر ٢٠١٩.

كلمات: دلال نصرالله ، أبرار الشمري
المقابلة: أبرار الشمري
الصور: عبدالعزيـز كاظـم البلام
الإخراج الفني: مهجبـين أحمدي ، ملاك السـويحل
الموقع: مكتبة تكوين ، منصة الفن المعاصر، الكويت

 

0 Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You May Also Like
Read More

نور مبارك الصباح

ولدت من أم أمريكية واشتهرت على الصعيد العالمي باقتنائها للأعمال الفنية تحت اسم الشيخة بولا الصباح، نور مبارك…
Read More

سالم فيصل القاسمي

مع اكتساح قطاع الصناعات الإبداعية لمنطقة الخليج العربي، حيث بدأنا نشاهد تصاعداً في أعداد استوديوهات التصميم والتي بدأت…
Read More

عهد العمودي

تصوّر‭ ‬رجلا‭ ‬يلبس‭ ‬الثوب‭ ‬و‭ ‬الشماغ‭ ‬مغطى‭ ‬بالرمان‭. ‬الخلفية‭ ‬من‭ ‬وراءه‭ ‬لها‭ ‬أيضا‭ ‬نفس‭ ‬التصميم‭. ‬يتوقف‭ ‬المارة‭ ‬عند‭…