الكويت رائدة في استضافة وافتتاح الوكالات من جميع أنحاء العالم وتفاخر بعدد المقاهي والمطاعم والمحلات الصغيرة من كافة الأنواع، وتلك الصناعة تنافسية سواء أكانت مطابخ ذات انتماءات عرقية أو محلات حلويات عصرية، وتظهر الكثير والكثير من المطاعم على أساس شهير.

في حين أن بعض الوكالات من دول مثل الولايات المتحدة الأمريكية أثبتت انتشارا هائلا في المنطقة إلا أن التحدي الماثل اليوم هو خلق شيء أصلي، فماذا يجعل المفهوم المحلي مختلفا وربما أفضل؟ إنها حقيقة أنه يحتوي على لمسة شخصية تفتقدها معظم الوكالات ومتاجر الأطعمة السريعة.

يعتبر ناصر المخيزيم كبير الطهاة ومالك "Baking Tray Café" ومطعم "بس فول بس فلافل" وخريج لو كوردون بلو باريس هو أكبر مثال على ذلك، ومع وجود مطعمين تحت إدارته واستعداده لافتتاح الثالث فهو أحد الأشخاص الذين نسعى إلى التعرف على حياتهم المهنية.

مع بداية جديدة في هذه الصناعية بكافة المعاني، يشاركنا المخيزيم تجربته في افتتاح الكافيه ورأيه حول مستقبل الصناعات الغذائية في المنطقة.

ماذا جعلك تختار التوجه إلى العمل في مجال الأطعمة؟ هل بحكم النشأة أم أنك شغفت به؟

بدأت الطهي حينما كنت في السابعة من عمري وكانت طريقة ممتعة من أجل تحقيق إبداعاتي الشخصية للأشياء، وبعد ذلك تطورت وحينما اكتشفت في المدرسة الثانوية أنه بإمكاني بالفعل احتراف الطهي قررت دراسته والتدريب في مختلف الفنادق والمطاعم.

يؤكد الكافيه الذي تملكه وهو Baking Tray على الأطعمة الطبيعية والمتحفظة والخالية من الإضافات، فهل هذا يمثل نمط الحياة التي تبنيته أم هو مجرد شكل الكافيه؟

أسعى جاهدا إلى تبني نمط الحياة الأفضل لنفسي ولابني من خلال تقليل تناولنا للسكريات والأطعمة المعلبة والالتزام بتناول الأشياء الطازجة والمتوازنة، واكتشفت مؤخرا أن الطعام يكون مذاقه أفضل بالفعل عند استخدام المكونات عالية الجودة في إعداده، وأصبح هذا الأساس لكافيه Baking Tray.

كيف أمكنك التوصل إلى هذا المفهوم؟                                         

تم التوصل إلى المفهوم استنادا إلى الطلب على الطعام البسيط ذي الجودة العالية والذي يمكن توصيله بسهولة إلى الناس العاملين في منطقة وسط المدينة، وكل شيء صنعناه كان معتمدا على فكرة توفير ملاذ للقوى العاملة من أجل توفير الخيارات الكافية أمامهم للاختيار من بينها إضافة إلى الجو الرائع الذي يمكن إجراء الاجتماعات العادية بداخله، ومع تذكر أن الناس في الكويت يقدرون الطعام ويميزون بين ما هو جيد وما هو رديء، وبالتالي كان هدفنا أن تكون متسقين بصورة دائمة قدر الإمكان من أجل التأكيد على أننا نرضي عملاءنا ذوي المتطلبات الكثيرة.

ما أطباقك الشخصية المفضلة في الكافيه؟

أطباقي المفضلة هي مثلثات الموزريلا وأبي باستا.

حينما يتعلق الأمر بتسويق الكافيه، هل تكتفي بالاعتماد على الدعاية والإعلام التقليديين أم تتخذ طرقا غير التقليدية؟

أعتقد أن أشكال الإعلام التقليدية بدأت تتلاشى تدريجيا بفعل الحيز الرقمي ومن ثم فقد قررنا التركيز على الحملات الدعائية والإعلانية من مصدرين رئيسين وهما الحوار المباشر ويتمثل في طريقة تقديم مفهومنا إلى الجمهور ثم التواصل – بدلا من الإعلان-  مع عملائنا مباشرة من خلال موقع التويتر نظرا لكونه الوسيلة الوحيدة المتاحة حاليا للتواصل مع العملاء بالصورة المباشرة (دون الحاجة إلى ضرورة التواجد الفعلي)، وعلينا التيقن من أننا خلال المرحلة بالكامل نصغي إلى عملائنا ونأخذ ما يقولونه بعين الاعتبار.

وما رأيك في المشهد الغذائي في دولة الكويت؟

من الواضح أن الصناعات الغذائية سريعة التطور وهذا مثالي تماما بالنسبة إلى الصناعة والعميل حيث أن ذلك يؤدي إلى المنافسة الصحية والتي تضمن بقاء المنتجات الأكثر استقرارا واتساقا دون غيرها، وما هو رائع في هذه الفترة هو تطوير المفاهيم المبتكرة محليا بصورة أكبر، وفي رأيي تؤدي تلك المفاهيم إلى ثقافة غذائية جديدة في دولة الكويت.

لاحظنا أن الناس في الوقت الحالي أكثر تقديرا للمفاهيم المحلية مقارنة بالوكالات الأجنبية، لم تعتقد ذلك؟ هل هو توجه أم أنه قد يصبح اختيارا لنمط حياتي؟

الأطعمة أمر في غاية الخصوصية، وتحتاج إلى التكيف مع المنطقة التي تقدم فيها تماما مثلما حدث مع صناعة الأطعمة السريعة والتي كيفت لحومها مع الأشكال العربية لمنطقتنا، والشخص المحلي هو من يعرف فقط ما يحتاجه المحليون.

هل من مشروعات غذائية قادمة؟ لو كان الأمر كذلك هل ستكون طبيعة وخالية من المواد الحافظة مثل Baking Tray ؟

انتهيت من وضع اللمسات الأخيرة على مفهومنا "Homeslice"، وهو مطعم للبيتزا في منطقة الشعب البحري حيث يمكن شراء أنواع البيتزا التي تقدم في نيويورك من الشرائح والسلطات في جو عصري، وأود أن تكون جميع الأفكار والمفاهيم طبيعية وعضوية تماما ولكن لسوء الحظ فإن أسعار هذه المنتجات في الوقت الحالي قد وصلت تقريبا إلى ثلاثة أضعاف نظيرها وهذا يفسر عدم جدواها اقتصاديا بالنسبة لنا للقيام بذلك في الوقت الحالي.

– عالياء ن. العثمان

0 Shares:
Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

You May Also Like